هناك وراء التلة وقعت صدفة
شاءت الأقدار أن أراها تتلعثم في صوتها
والحشرجة تحبس كلماتها
والهوينى تطبع سيرها
والدموع تنهمر على خديها
غير عابئة بالعالم حولها تسير
والهم على محياها غير يسير
رمقتني بطرف عينها فلم تطل النظر
لم تشأ أن تنظر إلي لما اكتشفت وجودي
بل تابعت سيرها نحو اللا منتهى
جرت رجليها المتعبتين بعيدا بعيدا
ورغم ذلك فصوتها المبحوح ما يزال يرن في أذني قريبا قريبا
تمنيت لو لم أرها والحال هكذا
فقد رق لها قلبي، وارتجفت جوارحي
أهكذا يجب أن تكون؟
أهذا حال مثيلاتها الأخريات؟
لا وألف لا
الأخريات لابد يبتسمن للحياة
ويصنعن الرجال العظماء
ويساهمن في رقي الأمم
فالمدرسة هناك منتجة، هكذا يعتبرونها
والمدرسة هنا عليهم عالة، هكذا يصممون
لذلك فهي هنا تبكي، ولن تصنع إلا من سيبكي
وهناك تحيي الشباب، ومنها الشباب ينهلون
مدرستهم أم حنون، شابة جميلة
ومدرستنا أرملة عقيم، تخلى عنها المجتمع
وتخلت عن أبناء المجتمع |